المحقق البحراني
516
الحدائق الناضرة
على مضمونها أحد ، وخصوا أم الولد بالحكم مع أنه لا دليل عليها بخصوصها . وأعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم أم الولد بموثقة إسحاق ، مع أنها تدل على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك ، ومع ذلك فغيرها من الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة ، مع أن فيها ما هو أجود سندا ، انتهى . وأما سبطه في شرح النافع فإنه قال - بعد تحقيق الكلام في مسألة الأمة المتوفى عنها زوجها حسبما أوضحناه في سابق هذه المسألة - ما ملخصه : ولم يذكر المصنف حكم الأمة الموطوءة إذا مات مولاها ، وقد اختلف الأصحاب في حكمها ، فقال ابن إدريس : لا عدة عليها من موت مولاها - إلى أن قال : - ونفى عنه البأس في المختلف - ثم قال : - وقال الشيخ في كتابي الأخبار أنها تعتد من موت المولى كالحرة سواء كانت أم ولد أم لا . واستدل بما رواه في الحسن عن الحلبي ثم أورد الروايات الثلاث التي تقدمت في كلام جده ثم قال بعدها : وهذه الروايات معتبرة الاسناد وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها ، انتهى . وأنت خبير بما وقع لهم من الاضطراب في هذا المقام وإن تبعهم من تأخر عنهم من الأعلام . أما كلامه في المسالك فإنه فرض فيه مسألتين : ( أولهما ) في الأمة التي مات سيدها وليست مزوجة ، ونقل عن الأكثر وجوب عدة الحرة عليها ، وعن ابن إدريس والعلامة في المختلف عدم العدة ، وظاهره أن المراد بالأمة فيها ما هي أعم من ذات الولد وغيرها والموطوءة وغيرها مع ما عرفت مما ذكرناه أن من وقفنا على كلامه قد خصها بذات الولد . ( والمسألة الثانية ) وهي موطوءة المالك إذا مات عنها ، وهي أخص من المسألة الأولى ، ونقل عنها عن الأكثر عدم وجوب العدة ، وعن الشيخ في كتابي الأخبار الوجوب ، وظاهر سبطه في شرح النافع أن خلاف ابن إدريس والعلامة في المختلف إنما هو في هذه المسألة ، وظاهره أن الأكثر ومنهم الشيخ في كتابي الأخبار